الشيخ أحمد الشيرازي

8

تعليقات الفصول في الأصول

ولا يكفي فيه عدم الملاحظة ، إذ المفهوم الذي لا يلاحظ فيه لا يكون قسيما ومقابلا للخاص ، إذ الكلي الطبيعي والمعنى اللا بشرط لا ينافي الفرد وألف شرط ، فالأصلان في طرفي الأعم والأخص متعارضان . قوله « قده » : وأما أصالة عدم - الخ . فيه : ان هذا تعيين للحادث بالأصل . وبعبارة أخرى : الأمر دائر فيما نحن فيه بين الأقل والأكثر المفهوميين ، فلا يصح تعيين الأقل بالأصل وليس كالأقل والأكثر المصداقيين ، إذ لا ريب في أنه لو كان الملحوظ للوضع خصوصيات مطلق الاخراج أو خصوص الأقل لم يكن الا تعيين واحد ، فيكون المحتملان بمنزلة المتباينين . وبيان ذلك اجمالا انه بناء على كون الوضع في الاستثناء ونظائره عاما والموضوع له خاصا على مذهبه « قده » على خلاف التحقيق عندنا من كون الموضوع له أيضا عاما لا يعقل أن يكون الموضوع له متصورا على وجه التفصيل كل بتصور على حدة ، لامتناع إحاطة المتناهي بغير المتناهي . وبعبارة أخرى : لا يعقل أن يكون متصورا على وجه الكثرة المحضة حتى يقال : انه في مقام التصور التفصيلي التعاقبي التدريجي الأقل معلوم بحسب التصور والوضع بإزائه والأكثر مشكوك بحسبها والأصل عدمهما ، بل الموضوع له لا بد وأن يكون متصورا بالوجه وعلى وجه الاجمال ، ويكون الوضع بإزاء ذلك المتصور بالوجه أو بإزاء ذلك الوجه من حيث الحكاية عن ذيه لا على وجه القضية الطبيعية ، حيث أن الحكم فيها على الطبيعة ولا يلاحظ فيها السراية وهو الأفراد بل على وجه القضية المحصورة . وعلى الوجه الأول - وهو كون الموضوع له هو المتصور بالوجه -